كلمة رئيس الجهة

 

منذ ثلاث سنوات، وكل شيء في عمل مجلس جهة درعة تافيلالت يؤسس وتوضع لبناته واحدة واحدة، منذ انطلقت مؤسساته في ممارسة مهامها -من لا شيء تقريبا! - بتاريخ 15 شتنبر 2015؛

ساكنة الجهة تعرف جيدا الوضعية الاستثنائية لجهتها على المستوى الوطني، باعتبار كون جهة درعة تافيلالت هي الجهة الوحيدة الناشئة من تجميع خمس أقاليم، كانت تابعة لجهتين سابقتين.. واصلتا سيرهما التنموي بناء على تراكمات معتبرة. وواصلت جهتنا سيرها بكثير من الخصاص المتراكم في الأقاليم المكونة لها..!

هذا الوضع الاستثنائي هو الذي جعل مكتب المجلس يتخذ قرارات نوعية من أبرزها اعتبار التواصل مع الساكنة، بجميع أشكاله ووسائطه، مسألة حيوية حتى نتمكن جميعا من متابعة ومواكبة تفاصيل هذه المرحلة التأسيسية لجهتنا العزيزة.

في هذا الإطار، سيسجل التاريخ أن جهة درعة تافيلالت كانت هي الجهة المبادرة لاعتماد البث المباشر لأشغال دوراتها ضمانا للحق الدستوري للمواطنات والمواطنين للولوج لمداولات المجلس والاطلاع المباشر على مقرراته والمعلومات المتعلقة بها.

وفي نفس السياق أيضا، واصلنا نشر البلاغات والأخبار المتعلقة بأنشطة مؤسسات الجهة بجميع الوسائط التي تتيحها اليوم بحمد الله تكنولوجيا التواصل، من أجل بناء الوعي الجماعي والمشترك بجهود الجهة وكافة شركائها الرامية للمساهمة في تحقيق تطلعات ساكنتها في العيش الكريم.

اليوم، وبعد عمل هادئ وطويل النَّفَس، يضع المجلس لبنة جديدة في صرح البناء المؤسساتي التواصلي للجهة، بإطلاق خدمات مشروع موقعه الرسمي، لفترة تجريبية تمتد لثلاثة أشهر تستهدف الإنصات لملاحظات واقتراحات جمهور الجهة.

غايتنا من كل ذلك أن نجعل من قوة التواصل.. وانتظام التواصل..ومهنية التواصل.. رافعة رئيسية لربح رهانات الجهوية المتقدمة التي نتحمل كجيل عايش تفاعلاتها الدستورية والقانونية والسياسية، مسؤولية تاريخية في تحويلها إلى جواب مجتمعي فعال يساهم في تبلور النموذج التنموي المأمول لمغرب مزدهر ومتقدم، عادل ومتماسك.. مغرب فخور بثوابته الوطنية، ومتطلع باقتدار للعب أدوار حاسمة لمصلحة البشرية إقليميا وقاريا ودوليا.

والله ولي التوفيق.