وفد جهة درعة تافيلالت يطلع خلال زيارته لفرنسا على مزيد من التجارب التي تصنع قوة الجاذبية السياحية للجماعات الترابية

 CRDT SLIDE SITE 1145x420px 05072019

لا توجد في فرنسا وزارة السياحة. وتعزى قوة النشاط السياحي في هذا البلد لمبادرات الخواص من جهة، وللتعاون الفعال بين الخواص ومجموعة الجماعات التي تمتلك مؤسسات تابعة لها ( مكتب السياحة office du tourisme الذي يتمتع بنفس الوضعية القانونية للجمعيات طبقا لقانون 1901 ) وكذا بين أصناف الجماعات الترابية الأخرى. وتعتبر مكاتب السياحة آلة نشيطة في إبداع المبادرات وتصميم المشاريع والترويج الترابي الفعال والمحترف للمجالات الترابية التي تدخل في مجال نفوذها.

وفي ما يلي نماذج من هذه المنظومة التي تجعل فرنسا من أقوى الدول في التنافسية السياحية.

3- مشاريع من إنجاز الخواص :

- متحف المستحاثات fossiles : يتعلق الأمر بشاب مولع بعالم المستحاثات منذ كان عمره لا يتجاوز الخمس سنوات. قاده التنقيب في الجبال وهو شاب يافع إلى أول اكتشاف سيكسبه شهرة كبيرة بعد ذلك : تمكن من نقل صخرة كبيرة تحتوي على مستحاثات إلى ورشته، وعكف على تنقيتها من الأتربة ونحتها بعناية كبيرة حتى صارت تحفة نفيسة. وبدل أن يبيعها بثمن باهض كما قد يتصور الكثيرون، قرر أن يواصل عمله وجمع المزيد من الصخور والقيام بهذا العمل الفني الدقيق والمضني من أجل إحداث متحف بالمنطقة. وقد كان له ما أراد بعد سنوات من العمل المتصل، حتى صار متحفه بمسقط رأسه يجذب آلاف السواح سنويا ويساهم في اقتصاد جماعته الترابية بشكل لافت.